هل يجوز القمار في الخيل؟ الجواب يقتضي التفريق بين صورتين. الأولى سباق بين الفرسان بجائزة يدفعها طرف ثالث أو أحد المتسابقين، وقد أجازها الفقهاء، لأن السنة أقرت السبق في الخيل والإبل والرمي. والثانية رهان المشاهدين بالمال على الحصان الفائز، وهذه قمار محرم عند الفقهاء، لأن كل مراهن يدفع ويربح من خسارة غيره دون أن يشارك في السباق. فإباحة السباق لا تعني إباحة الرهان عليه، والخلط بينهما شائع. وفي تفاصيل جائزة المتسابقين خلاف بين المذاهب يرجع فيه إلى أهل العلم.
حكم مشاهدة القمار يختلف بحسب الغرض منها. فمشاهدة البث المباشر لمن يقامرون بقصد التسلية والإعجاب لا تجوز عند كثير من العلماء، لأنها إقرار للمنكر وتمهيد له، وكثير من هذه المقاطع إعلانات مقنعة لمواقع القمار. أما مشاهدة ما يشرح أضرار القمار أو يحذر منه فأمرها مختلف، لأن الغرض منها التوعية لا التسلية. ويحسن الوالدان صنعا حين يعرفان ما يشاهده الأبناء من هذه المقاطع. فالمقطع الذي يبدو تسلية بريئة قد يكون بداية الطريق إلى التجربة.
هل لعب القمار يبطل الصيام؟ لا يذكر الفقهاء القمار بين مفطرات الصوم، لأن المفطرات معروفة ومحددة، فصيام من قامر صحيح في الظاهر. غير أن القمار معصية تنقص أجر الصيام، وربما ذهبت بثوابه كله، فالصوم شرع لترك المحرمات لا الطعام وحده. ويرى العلماء أن المعصية في رمضان أعظم إثما لحرمة الشهر. ولذلك يرى كثيرون في رمضان فرصة للترك، فالصيام يعلم ضبط النفس. ومن نجح في الترك شهرا كاملا أثبت لنفسه أن الترك ممكن.